الحوار بين أتباع الأديان والثقافات

من EverybodyWiki Bios & Wiki
اذهب إلى:تصفح، ابحث

خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Unsubst".

ملف:أعضاء لجنة الاتصال الإسلامي الكاثوليكي.jpg
وفدان، إسلامي ومسيحي، إجتمعا من أجل المشترك الإنساني والحضاري، وليس من أجل الحوار الديني

الحوار بين أتباع الاديان والثقافات،[١][٢][٣][٤] الحوار وسيلة حكيمة، ومتحضرة من أجل تحقيق التعارف بين الأمم، والثقافات، والحضارات.. والتعارف عندما يتحقق بموضوعية، وعلمية، ينشئ مناخا رحبا لتحقيق غاية أجل، وأعظم وهي التفاهم.. والتفاهم عندما تتبلور وتتجلى منطلقاته، وقيمه، وتوجهاته يتيح مجالا فسيحا أمام المتحاورين، من أجل تحديد قيم، ومبادئ، وآفاق، وضوابط ميثاق حضاري إنساني مشترك.. هذه الدوائر الثلاثة (الحوار، التعارف، التفاهم) ينبغي أن تبقى متلازمة، ومتكاملة فيما بينها، في ذهنية المحاور، وهو يمارس الحوار مع الآخر.

أتباع الأديان والثقافات[عدل]

عدد من الرموز المعبرة عن الأديان

أتباع الأديان، والثقافات، والمعتقدات، هم من يَنْقَادُوا إلى الدين، أو المعتقد، أو الثقافة، فِي كُلِّ أمر، وفي كل حين، ويَقْتَدِوا بِهِ في كل أقوالهم، وأفعالهم، بنزعة التسليم الكامل، فلكل دين، ومعتقد، وثقافة، (شريعة-طريق)، يسير عليها أتباعه، ومريدوه.[١]

موقف المسلمين من الحوار بين أتباع الأديان[عدل]

المسلمون، لهم اليوم مع موضوع الحوار، موقفان اثنان، موقف مؤيد، ومؤكد لمشروعية، وأهمية الحوار مع الآخر، وموقف رافض للحوار، ومتهم غاياته.[٥][٦]

مرتكزات ومنطلقات الرافضين للحوار[عدل]

الرافضون، يعتبرون الحوار خديعة استدراجا للمسلمين للتخلي عن الإسلام، والقبول بغيره من الأديان المحرفة، والمذاهب الوضعية الجائرة.

ويؤسسون موقفهم ووجهة نظرهم هذه، على أساس ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، وعلى أساس ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وينطلقون في موقفهم المتهم للحوار من أنه تجاهل، وتجاوز لحقيقة عداوة أهل الكتاب، وغيرهم ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾، ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، وأنه استجابة وخضوع لمكيدة الأخر، الذي يشن بالحوار، حربا صليبية، من نوع جديد، لكن بوسائل أخرى.[٧]

ويضع فريق أخر من الرافضين للحوار أسبابا أخرى لرفضهم منها انعدام التكافؤ بين المتحاورين وعدم اعتراف الأخر بالإسلام للمسلمين، وبانعدام هذين الأمرين فالحوار بنظرهم سيكون لصالح الآخر، وفي أحسن أحواله يكون ((حوار الطرشان)) ومن أجل ألا يكون الحوار لصالح الآخر ومن أجل الا يكون حوار الطرشان يصرون على شرطين اثنين:

  1.  أن يعترف الآخر بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، وأن الإسلام دين الله.
  2. أن تتكافأ امكانات المسلمين، مع امكانات غيرهم.

وبغير هذين الشرطيين كما (يقول الرافضون للحوار): فلا حوار مع الأخر، فنحن أهل الهداية، والحق .. والحق، لا يحاور الباطل.

مرتكزات ومنطلقات المؤيدين لمشروعية الحوار[عدل]

أما أصحاب الموقف المؤيد والمؤكد لمشروعية وأهمية الحوار مع غير المسلمين فانهم ينطلقون من موقفهم هذا من أن القرآن الكريم مثلما يقرر أن الإسلام دين الله، وأن العداوة والبغضاء من لدن أهل الكفر والشرك والضلال، فانه نفسه الذي برر مبدأ الحوار مع أهل الكتاب وغيرهم ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا بانا مسلمون﴾، ﴿يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا﴾، وأنه نفسه الذي يقرر لنا أدبيات الحوار مع أهل الكتاب وغيرهم، ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي انزل الينا وأنزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون﴾، ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، وهو القرآن ذاته الذي يوجهنا إلى ارقى مستويات الخطاب، وألطف العبارات، ونحن نحاور غير المسلمين ﴿أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾، ﴿وانا أو اياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾، ﴿قل لا تسالون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون﴾، ﴿فقولوا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾، ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾، ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، والرسول صلى الله عليه وسلم حاور نصارى نجران، واستقبلهم في مسجده، وأحسن وفادتهم، وكان يخرج للقبائل يحاورهم ويدعوهم للإسلام، وحاور قريشا وجادلهم في بطلان معتقداتهم.

والقرآن الكريم، يقدم لنا نماذج عديدة من الحوار، والمجادلة، والمحاججة، بين الأنبياء والرسل عليهم السلام، وبين أقوامهم، على مر العصور وتعاقب الرسالات، وما ذلك الا تأكيد على منهجية الحوار، واحترام العقل، الذي جعله الله تعالى، مناط التكليف، والمدخل إلى الاطمئنان الإيماني ﴿أولم تؤمن قال بلا ولكن ليطمئن قلبي﴾.

وبذلك يتضح أن رفض الحوار الغاء لمنهجية القرآن الكريم، وتعطيل لجهاد الكلمة والبيان ﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾، أي القرآن - وأن رفض الحوار، خلل منشأه تأسيس الفهم، على بعض النصوص القرآنية، دون اعتبار للنصوص ذات الصلة بالموضوع نفسه.

فالنصوص القرآنية المتعلقة بحقيقة موقف أهل الكتاب، تتكامل مع نصوص قرانية أخرى، توجهنا إلى منهجية التعامل، والتخاطب معهم، وان الموقف منهم ينبغي أن يؤسس على تكامل وحدة هذه النصوص.[٨]

وبهذا يترجح الموقف المؤيد لمشروعية، وأهمية الحوار، لأنه المنسجم مع تكامل النصوص ووحدة موضوعها، ولأنه الأكثر التزاما بمنهجية القرآن ﴿أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والمة عظة الحسنة﴾، ولأنه السبيل لاقامة الحجة على الآخر، لعله يرجع إلى الحق، ﴿وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون﴾.

الحق و الباطل[عدل]

أما القول بأن الإسلام هو الدين الحق، وأن الحق، لا يحاور الباطل .. فأحسب أن هذا الفهم لا يستقيم عقلا.

فاذا كان الحق لا يحاور الباطل فما هي مهمة الحق إذا!، ومن للباطل يدمغه ويزهقه ؟ ﴿بل تقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق﴾.

إلا إذا كان قذف الباطل بالحق عند الرافضين للحوار، لا يكون الا بالسيف، وراجمات الصواريخ، دون الحوار والبيان! وهم بذلك ينحازون للفرية الكبرى القائلة: بأن الإسلام انتشر بالسيف، والتي عادة نكذبها قائلين: لا .. الإسلام لم ينتشر بالسيف، بل انتشر بالكلمة الطيبة، والأسوة الحسنة.[٩]

أو ليس الحوار، هو السبيل إلى تبليغ الكلمة الطيبة، وتقديم الأسوة الحسنة؟ وإذا قلنا لا للسيف، ولا للحوار، فبماذا انتشر الإسلام إذا؟ وبماذا نبلغه للناس؟

فالمؤمنون بالله، لا يخالجهم الشك في صدق وعده، وفى أصالة الحق، في بناء الوجود ونظامه، وفي نصرة الحق، الذي يقذف به على الباطل فيدمغه، فإذا هو زاهق لا محالة. داحض لا شك، منزو في مهب الرياح.

والمؤمنون، لا يخالجهم شك في أنه إذا ابتلاهم ربهم بغابة الباطل حينا من الدهر، عرفوا أنها الفتنة، وأدركوا أنه الابتلاء، وأحسوا أن ربهم يريبهم لأن فيهم ضعفاً أو نقصاً وهو يريد أن يمدهم لاستقبال الحق المنتصر والله يفعل ما يريد، ويفعل ما يشاء، وإن الباطل لزاهق مضمحل ذاهب لا محالة. والحق غالب لا شك في ذلك.[١٠]

اعتِرافُ اعتِقَادٍ أم اعتِرافُ وجودٍ؟[عدل]

يقول البروفيسور حامد بن أحمد الرفاعي، في كتابه (نحن والآخر)، إن اعتِرافُ الاعتِقادِ بَينَ أتباع الأديان، يَعني أنْ تَجْمَعَ بَيْنَ المُتَضَادِ وَالمُتَناقِضِ، وَهَذا أمرٌ لا يَصحُ ولَا يَسْتَقيمُ بِحَالٍ مِنَ الأحوالِ، أمَّا اعتِرافُ الوجُودِ فَهو أمرٌ حميدٌ ومحمودٌ ومُرحّبٌ بِه، وهَذا مَا تَمَّ الاتِفَاقُ عَليه مَعَ الفاتيكان، حَيْثُ وَقْعنَا بَياناً مُشْتَركاً بِهذا الشَأنِ جَاء فيه: (الاعتِرافُ القَائِمُ بَيْنَنَا هو اعتِرافُ وجودٍ، وَلَيْسَ اعتِرافُ اعتِقَادٍ).[١١] 

فاعتراف الوجود[١٢] ، لا يَعني أنْ يَتَخلى أحَدٌ عَنْ اعتِقَادِه وَثوابتِ دِينِه، فَالقَاعِدَةُ الرَبَّانيَّة تَقول:"لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ". 

فالإعتراف المتبادل، يجر إلى مطلب عقدي خطير ... فهل يريد المطالبون بالاعتراف المتبادل أن نعترف للنصارى (بأن الله، هو المسيح ابن مريم)، ليعترفوا لنا (بان محمدا رسول الله، وأن الإسلام الدين الحق)، أيريدون منا أن نستبدل الكفر بالإيمان؟

أما إذا كان القصد من الاعتراف بأن يعترفوا بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، مقابل اعتراف المسلمين بالمسيح عليه السلام نبيا ورسولا، نقول وهل يبقى مبرر للحوار معهم إذا نفذوا هذا الاعتراف؟ ألا يجعلهم مثل هذا الاعتراف مسلمين أخوة لنا في العقيدة والمنهج؟ وهل الحوار إلا وسيلة لمثل هذه الغاية المنشودة؟[١]

وهنا يقول الدكتور مجاهد بن حامد الرفاعي، مدير عام المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، في كتابه (سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات):[٣] عندما ظهر الخلاف في الدورة الثانية للحوار الإسلامي المسيحي، في العاصمة القطرية عام 2004م، حين عارض الدكتور يوسف القرضاوي، البابا شنودة الثالث، أن الحوار يجب أن يبنى على الاعتراف المتبادل، وقال إن المسيحيين من أجل حوار جاد، يجب أن يقدموا لنا ما نقدمه لهم، مؤكدا أن الإسلام يعترف بكل الأديان، أما المسيحية فإنها لا تعترف بالإسلام دينا، فعارضه البروفيسور حامد بن أحمد الرفاعي، وقال إن الحوار لا يستلزم الاعتراف المتبادل، وعلينا الانتقال بالحوار من ساحة العقائد إلى ساحة المصالح [١٢]

فصدر بيان عن المنتدى الإسلامي العالمي للحوار على لسان مديره الدكتور مجاهد بن حامد الرفاعي على النحو التالي :

الحوار بين أتباع الأديان في القرآن الكريم[عدل]

  • قال تعالى :Ra bracket.png قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ Aya-64.png La bracket.png[١٣]
  • قال تعالى :Ra bracket.png وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ Aya-46.png La bracket.png[١٤]
  • قال تعالى :Ra bracket.png لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ Aya-8.png La bracket.png[١٥]
  • قال تعالى :Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ Aya-17.png La bracket.png[١٦]
  • قال تعالى :Ra bracket.png وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ Aya-48.png La bracket.png[١٧]
  • سياسة الحوار بين أتباع الاديان والثقافات[عدل]

    يقول الدكتور مجاهد الرفاعي: يستحيل أن يتم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، دون الوقوف عند الدوافع، ودون تحديد الأهداف التي يسعى لها أطراف الحوار، إذ لن يصل المتحاورون إلى غايات مرجوة، إذا لم يرسموا أهدافهم بدقة، فتحديد القضايا، والأهداف، تشكل مدخلاً هاماً لا يحيد عنه طرف من الأطراف، وتتحدد بالتالي عناصر القضية المطروحة، حتى لا يكون الحوار دائراً في حلقة مفرغة (حوار الطرشان)، كل يتحدث بلغة مختلفة، وبمفاهيم مختلفة، لا تربط بينهما أرضية مشتركة، ولا غرابة في أن تفشل العديد من الهيئات، والمنظمات التي يدعو لها البعض للحوار .. بدون تحديد الأهداف، وقضايا الحوار التي ستناقش القضايا الكبيرة، وذات أهمية، ودوافع مؤكدة، مثل الحوار بين الإسلام والغرب في الجانب الحضاري، أو بين الإسلام والنصرانية في القيم المشتركة.[١]

    ونتيجة لهذا الموقف .. عدم تحديد ووضوح القضايا المطروحة للحوار، ربما نحصل على نتيجة قليلة من خلال عملية الحوار، قد تتمثل في ضعف موقف المدافعين عن الإسلام الذي يؤمنون به، لا لضعف في طبيعة الفكرة، بل لضعف في معرفتهم بها.

    لذلك، لابد أن يكون هناك متسع من الوقت، والتفكير، لاختيار المحاورين، وإعدادهم للقيام بالمهام المطلوبة منهم، وتزويدهم بالمراجع، والكتب، والأفكار الضرورية، التي تكون مناراً لهم، وأساساً في مهمتهم السامية.

    الحوار دعوة للتعايش[عدل]

    جاء كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات (الحوار دعوة للتعايش)، ليقدم أول لائحة تنفيذية عن سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العالم العربي، والإسلامي .. ويعد الكتاب من أشهر مؤلفات السياسي السعودي مجاهد بن حامد الرفاعي .

    يتحدث الكتاب[١٨]، عن تاريخ الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وكذلك يستعرض الخلاف الوهمي بين المسلمين حول مشروعية، وأهمية الحوار، والذي لا مبرر له، والذي هو بتقديره يعود لغياب الفهم المؤسس على تكامل النصوص القرآنية، في إطار وحدة مقاصد الخطاب القرآني العام .. وأن الحوار منهج مقرر في الكتاب، والسنة، توجبه مهمة الشهود الحضاري على الناس، وتحتمه أمانة تبليغ الهدى الرباني، وتفرضه مسؤولية الاستخلاف في الأرض، وإقامة العدل، وتحقيق المصالح المشتركة بين العباد .. وكذلك يتحدث الكتاب عن (أول مبادرة لتأسيس أول لائحة تنفيذية لسياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات)، على المستويين العربي، والإسلامي.

    اللائحة التنفيذية لسياسة الحوار بين أتباع الأديان[عدل]

    يأتي كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات[١٩] [٢٠] [٢١]، للدكتور مجاهد بن حامد الرفاعي .. ليطرح مبادرة ورؤية جادة، وغير مسبوقة، عن تأسيس لائحة تنفيذية لسياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في  المملكة العربية السعودية، والتي لم يتطرق لها أحد من قبل نهائيا، وتتكون هذه اللائحة التنفيذية من أربعة عشر مادة، على النحو التالي:[٣]

    رقم المادة بيان المادة
    المادة الأولى تعريف الحوار
    المادة الثانية من نحن
    المادة الثالثة ثوابتنا العقدية، والإنسانية في الحوار
    المادة الرابعة مواصفات المحاور المسلم، وآداب الحوار، وآلياته
    المادة الخامسة من الآخر
    المادة السادسة أهداف الحوار
    المادة السابعة منهج الحوار، وضوابطه
    المادة الثامنة وسائل الحوار
    المادة التاسعة مجالات الحوار
    المادة العاشرة أسس الحوار، وموضوعاته
    المادة الحادية عشر منطلقات المشترك الثقافي البشري
    المادة الثانية عشر منطلقات الأداء البشري المشترك
    المادة الثالثة عشر الجهة المنفذة لسياسة الحوار
    المادة الرابعة عشر المكافآت، والجوائز

    الحوار في الإنجيل[عدل]

    أبرز آية في الإنجيل تحث على الحوار هي تلك المذكورة في رسالة بطرس الأولى؛ {بَلْ قَدِّسُوا الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ،} (1 بط 3: 15). ويوجد الحوار المسكوني الذي أُنشئ للحوار فيما بين المسيحيين في إختلافاتهم العقائدية.[٢٢] كما أن الحوار المسكوني، يشمل الحوار بين المسيحية واليهودية، إذ تعتبر الكنيسة الحوار مع اليهود "جزءًا من الحوار المسيحي الداخلي".

    كما قام الفاتيكان، بإنشاء المجلس البابوي للحوار بين الأديان[٢٣]، الذي يعرف بأنه المكتب المركزي للكنيسة الكاثوليكية، لتعزيز الحوار بين الأديان، وفقا لتوصيات المجمع الفاتيكاني الثاني، ولا سيما إعلان Nostra aetate، وهو (إعلان حول علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية)، كما أن للمجلس مسؤوليات أخرى: تشجيع دراسة الأديان، وتعزيز تكوين الأشخاص المتفانين في الحوار .. ومن هذا المجلس انبثقت لجنة الاتصال الإسلامي الكاثوليكي، وهي لجنة متخصصة للحوار بين أتباع الأديان المسلمين، والكاثوليك.

    كما أنشأ المسيحيين، مجلس كنائس الشرق الأوسط، للعمل على تعزيز روح الوحدة المسيحية بين الكنائس المختلفة في المنطقة، وذلك من خلال توفير سبل الحوار فيما بينها، ومن خلال إقامة الدراسات والأبحاث المشتركة التي تشرح تقاليد الكنائس الأعضاء.

    كما أصدر 133 مثقفاً مسيحيا، أمثال جوزيف كامنغ، إميلي تاونز، ميروسلاف فولف، بيانا، ردا على بيان (تعالوا إلى كلمة سواء - التي تحث على الفطرة السليمة، المشترك الإنساني والحضاري)، قالوا فيه:[٢٤]

    إننا نجد تآلفاً وثيقاً مع الإيمان المسيحي في تأكيد "كلمة سواء بيننا وبينكم"، على أنَّ الحبّ هو ذروة واجبات المسيحيين، إتجاه جيرانهم.

    قال النّبي محمّد "لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه [وقال: لجاره] ما يحبّ لنفسه". ونقرأ في الإنجيل شبيه ذلك: {مَنْ لاَ يُحِبُّ [جاره] لَمْ يَعْرِفِ اللهَ} (يوحنا الأولى 4: 8)، {مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ} (يوحنا الأولى 4: 20)، {اللهُ مَحَبَّة} (يوحنا الأولى 4: 8)، ودعوة البشر العظمى، هي أن يتخلقوا بأخلاق الخالق الذي يعبدونه.

    كما أن المسيحيين يوافقون المسلمين عندما قالوا بأنّ "العدالة وحرية الدين عنصران هامّان في شأن محبة الجار". فعندما نفتقر إلى العدالة، لا يمكن لا لحبّ الله ولا لحبّ الجار أن يكونا حاضرَين. وعندما يتم تقييد حرية المرء في عبادة الله وفقاً لما يمليه ضميره، يُهان الله ويتعرّض الجار للقمع وليس هناك حب لله ولا للجار.

    وحيث أنَّ المسلمين يسعون في حبّ جيرانهم المسيحيين، فهم ليسوا ضدهم، كما تصرّح الرسالة على نحو مشجّع، بل المسلمون معهم. والمسيحيين يتفقون بعمق مع هذه المشاعر. إذ الإيمان المسيحي يؤكد على أن الوقوف مع الجار – بل وأكثر من ذلك، وهو العمل من أجل مصلحتهم، حتى حين يكون الجيران أعداء للمسيحيين. يقول المسيح في الإنجيل: {وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ : وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ} (متّى 5: 44-45).

    يقول المسيح إنَّ محبّة البشر ينبغي أن تتخلّق بمحبّةّ الخالق الذي لا نهاية لرحمته، ويجب أن تكون غير مشروطة، مثل محبّة الله – تمتدّ إلى الأخوة والأخوات والجيران وحتى الأعداء. وأثناء صلب المسيح، دعا من أجل أعدائه: {اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ} (لوقا 23:34).

    ولقد فعل النبي محمد شيئاَ مماثلاً حين رفضه أهل الطائف بوحشية ورموه بالحجارة. فقد رُويَ عنه أنّه قال: "أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمّن ظلمك". (ولعلّه من الأهمية أن نذكر أنه بعد إخراج النبي محمد من الطائف، كان العبد عدّاس النصراني هو الذي أقْبَل على محمّد وأحضر له طعاماً وقبّله).

    مصادر خارجية[عدل]

    • كتاب : (سياسة الحوار .. بين أتباع الأديان والثقافات) (ISBN 978-603-01-9042-3) تأليف : الدكتور مجاهد الرفاعي - الناشر : مؤتمر العالم الإسلامي.
    • كتاب " نحن والأخر وإشكالية المصطلح والحوار " تأليف : الدكتور حامد الرفاعي - (ISBN 9960-52-079-X) الناشر : مؤتمر العالم الإسلامي - تاريخ النشر:2006
    • كتاب " مسيرة الحوار الإسلامي – المسيحي المعاصر " تأليف :الدكتور حامد الرفاعي - (ISBN 978-603-00-0478-2) الناشر : مؤتمر العالم الإسلامي - تاريخ النشر:2008
    • موقع ( goodreads ) : ( كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ) .[٢٥]
    • جريدة الوئام السعودية : ( كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ) .[١٩]
    • جريدة الوطن السعودية : ( كتاب يقدم لائحة لقبول الآخر بعيدا عن صراع الحضارات ) .[٢٠]
    • صحيفة الأيام السورية : ( كتاب سياسة الحوار ) .[٢٦]
    • صحيفة اليوم السعودية : ( سياسة الحوار ) .[٢١]

    المراجع[عدل]

    1. ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ مكتبة نور :نسخة الكترونية مجانية من كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات نسخة محفوظة 2019-11-27 على موقع واي باك مشين.
    2. كتاب الحوار بين أتباع الأديان في القرآن الكريم، للدكتور عادل الشدي - طريق إسلام نسخة محفوظة 28 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    3. ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ سياسة الحوار بين أتباع الأديام ، للدكتور مجاهد الرفاعي نسخة محفوظة 2020-06-11 على موقع واي باك مشين.
    4. رئيس مركز الحوار بالأزهر: الحوار مع غير المسلمين مطلب قرآني - جريدة الخليج نسخة محفوظة 28 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    5. الحوار الديني ضرورة تفرضها مصلحة البشرية - جريدة الخليج نسخة محفوظة 28 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    6. موقف الإسلام من الحوار بين الأديان - مجلة الوعي نسخة محفوظة 10 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
    7. حوار الأديان: التنازلات والوقاحة ! - صيد الفوائد نسخة محفوظة 26 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين.
    8. العلماء في الماضي، فهموا النصوص في إطار زمانهم ومكانهم وقد أجهدوا أنفسهم واستطاعوا أن يستخلصوا من النص ما يخدم زمانهم ومكانهم - جريدة الشرق الأوسط نسخة محفوظة 28 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    9. السماحة . نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
    10. بين الحق والباطل - جريدة البيان نسخة محفوظة 29 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    11. كتاب: نحن والآخر.. إشكالية المصطلح والحوار، للدكتور حامد الرفاعي[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 09 2يناير6 على موقع واي باك مشين.
    12. ١٢٫٠ ١٢٫١ الجزيرة نت :الحوار الإسلامي المسيحي يثير أزمة الاعتراف المتبادل نسخة محفوظة 26 يونيو 2008 على موقع واي باك مشين.
    13. القرآن الكريم، سورة آل عمران، آية رقم 64
    14. القرآن الكريم، سورة العنكبوت، آية رقم 46
    15. القرآن الكريم، سورة الممتحنة، آية رقم 8
    16. القرآن الكريم، سورة الحج، آية رقم 17
    17. القرآن الكريم، سورة المائدة، آية رقم 48
    18. خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".
    19. ١٩٫٠ ١٩٫١ خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".
    20. ٢٠٫٠ ٢٠٫١ خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".
    21. ٢١٫٠ ٢١٫١ خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".
    22. إطلالة الألف الثالث، ص.35
    23. https://www.vatican.va/roman_curia/pontifical_councils/interelg/documents/rc_pc_interelg_pro_20051996_en.html نسخة محفوظة 2019-12-30 على موقع واي باك مشين.
    24. جواب مسيحي لرسالة "كلمة سواء بيننا وبينكم"- موقع الإيمان المسيحي نسخة محفوظة 20 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين.
    25. خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".
    26. خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "citation/CS1".

    خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Portal".

    خطأ لوا في وحدة:ضبط_استنادي على السطر 904: attempt to index field 'wikibase' (a nil value).


    This article "الحوار بين أتباع الأديان والثقافات" is from Wikipedia. The list of its authors can be seen in its historical and/or the page Edithistory:الحوار بين أتباع الأديان والثقافات. Articles copied from Draft Namespace on Wikipedia could be seen on the Draft Namespace of Wikipedia and not main one.